محمد خير رمضان يوسف
189
تتمة الأعلام للزركلي
الحقوق والآداب بجامعة دمشق وتخرج فيها عام 1935 م ، كما حصل على درجة الليسانس في الآداب من جامعة السوربون بباريس عام 1937 م ، والدبلوم في علم الاجتماع والأخلاق عام 1938 م ، وهناك اطلع على الثقافة الغربية مباشرة وعرف كبار المفكرين في الغرب ، عرفه المستشرق الفرنسي ( جاك بيرك ) وقال عنه بأنه صاحب « مدرسة فكرية إسلامية جديدة تنطلق من الإسلام ذاتا » . عمل مدرسا للأدب العربي في المدارس الثانوية بدمشق ، ثم مفتشا عاما للغة والدين ، ثم محاضرا في كلية آداب جامعة دمشق عام 1947 م ، ثم أستاذا في كلية الشريعة وعميدا بجامعة دمشق ، ثم عمل أستاذا ورئيسا لشعبة الدراسات الإسلامية بجامعة أم درمان عام 1966 م ، ثم رئيسا لقسم الشريعة بكلية الشريعة بمكة المكرمة عام 1969 م ، ثم مستشارا لجامعة الملك عبد العزيز ، وأستاذا في الجامعة الأردنية حتى تاريخ وفاته . وكان له نشاط سياسي ، فكان نائبا عن مدينة دمشق عام 1947 م ، ثم وزيرا للأشغال العامة والمواصلات ، ثم وزيرا للزراعة خلال الفترة من 1949 - 1952 م ، وعاد إلى مجلس النواب عام 1954 إلى عام 1959 م . شارك إبّان حياته في العديد من المؤتمرات العلمية والعالمية ، وأسهم في وضع عدد من المخططات التعليمية والجامعية في البلاد العربية ، فكان أول من أضاف مادتي « نظام الإسلام » و « حاضر العالم الإسلامي » في الدراسات الجامعية ، وشارك في ندوة اللقاء الإسلامي المسيحي في باريس سنة 1974 م ، مع العديد من العلماء المسلمين الذين مثلوا مختلف الدول الإسلامية . وكان كعادته - رحمه اللّه - يقصد المدينة للزيارة ، فقصدها مع زوجته وابنته يوم الاثنين 4 / 2 / 1402 ه ، وفي صبيحة يوم الخميس 7 صفر ، الموافق 3 كانون الأول ( ديسمبر ) ، أدركته الوفاة بالسكتة القلبية ، وهو في طريقه إلى الطبيب مع أحد إخوانه ، بعد وقت قصير من عبارة قالها وهو يمرّ من أمام مقبرة البقيع : « هنيئا لمن يدفن في البقيع » ، ودفن هناك ! وقد رثاه الشاعر الإسلامي ضياء الدين الصابوني بقصيدة قال فيها : أبكي الشمائل والفضائل والنهى * أبكي الأخوة والوداد الأكملا فلقد عرفتك مخلصا متواضعا * ولقد عرفتك في المكارم أوّلا ما مات من ترك المفاخر بعده * أبدا ولا نال العلا من أهملا راض الصعاب بهمّة جبارة * وحلا له مرّ الحياة وما حلا لا راعنا فيك الزمان فأنتم * أمل الشباب إذا القضاء تنزّلا فاهنأ أخي بجيرة محمودة * جعلت لكم جنات عدن منزلا آثاره ومؤلفاته : تنوعت آثاره بين اللغة والأدب ، والإسلاميات ، والدراسات الاجتماعية . وقد خلّف مجموعة من الكتب والرسائل النافعة التي عالجت أهم قضايا المسلمين ، وواقعهم هي : - سلسلة نظام الإسلام صدر منها : ( العقيدة والعبادة ) ، ( الاقتصاد ) ، ( الحكم والدولة ) . - المجتمع الإسلامي المعاصر . - الفكر الإسلامي الحديث في مواجهة الأفكار الغربية . - آراء ابن تيمية في الدولة ومدى تدخلها في المجال الاقتصادي . - دراسة أدبية لنصوص من القرآن . - نحو إنسانية سعيدة . - فقه اللغة وخصائص العربية . - فن القصص في كتاب البخلاء للجاحظ . - عبقرية اللغة العربية . - الأمّة العربية في معركة تحقيق الذات . - الأمّة والعوامل المكوّنة لها . - العقيدة في القرآن الكريم . - ذاتية الإسلام أمام المذاهب والعقائد . - نحو وعي إسلامي جديد . - المشكلة الثقافية في العالم الإسلامي . - جذور الأزمة في المجتمع الإسلامي . - مذكرات في الثقافة الإسلامية . - الإسلام والفكر العلمي . - نظرة الإسلام العامة إلى الوجود وأثرها في الحضارة . - بين الثقافين الغربية والإسلامية . هذا بالإضافة إلى مقالات ودارسات نشرت في كثير من المجلات الإسلامية العلمية ، وكان آخر مقال له في مجلة « الأمة » الصادرة في دولة قطر وموضوعها : « مفهوم الأمة بين النظريات الاجتماعية والتصور الإسلامي » . وهو من أجود المقالات في موضوعه « 1 » . محمد عبد اللطيف دراز ( 1308 - 1397 ه - 1890 - 1977 م ) من علماء الأزهر . سياسي ، مكافح . ولد في قرية محلة دياي بمحافظة
--> ( 1 ) الفيصل ع 62 ( شعبان 1402 ه ) ص 71 بقلم رياض صالح جنزرلي ، الفيصل ع 58 ( ربيع الآخر 1402 ه ) . وله ترجمة طويلة في كتاب : علماء ومفكرون عرفتهم ص 229 - 263 ( ج 1 ) ، و 3 / 337 - 342 ، وأعلام القرن الرابع عشر الهجري / أنور الجندي ص 453 - 462 ، والبعث الإسلامي مج 26 ع 7 ص 98 - 100 ، وتاريخ علماء دمشق 3 / 421 ، وترجمة له في كتابه « بين الثقافتين الغربية والإسلامية » الصادر عن دار الفكر عام 1400 ه ، ودراسة في فكره في كتاب : حقيقة الفكر الإسلامي / عبد الرحمن بن زيد الزنيدي . - الرياض : دار المسلم ، 1415 ه ، ص 213 - 227 .